الجمعة، 30 يونيو، 2017

النحات


 أغلقَ البابَ على حديدةٍ سقطتْ بالخطأ تحتَ قدميه. أخرجَ عدةِ سكاكين، شحذها بالطرفِ الأعلى المكسور من الحديدة. ثبَّت عدة غرزات تدعيمية في النعالِ الاحتياطيةِ. أمسك الحديدةَ جذلاً ولوح بها في الهواء لبعض الوقت، دار حول نفسه منصتا بإتقانٍ إلى خدوش الهواء السابحة حوله. لفتته الساعة!
التفتَ بحدَّةٍ وأمسك الكتلة المعدنية متأملا خشخشة وهميةً تصدر من الساعة. حدق في الساعة لبعض الوقت ثم نظر للحديدة بحدَّةٍ. دار بعينيه حول المكان ثم أخرج عدة صناعية صغيرة. قطع الحديدةَ إلى عدة قطع، وضع الأولى مسندا للثلاجة، والثانية بديلا للقطعة الخشبية الناقصة في كرسي الصالة، والثالثة لكي تصلح زوجته حذاءَها، والرابعة احتفظ بها في جيبه. ليصنع منها لاحقا ميدالية صغيرة، متناسبة مع النقوش المنمنمة في مفتاحِ السيارة القديمة.



عمان الجديدة مجددا!



كان أحد أكبر أحلام التدوين العماني ذات يوم أن يساهم في رفع سقوف الحرية، وتقليل عدد الخطوط الحمراء الموجودة في الإعلام العماني، كإعلاميين دخلنا إلى التدوين بعد تجارب صحفية، وإذاعية، ومرئية بالنسبة لبعض المدونين القادمين من التلفزيون. وفعلا، استطاعت المرحلة الإلكترونية بشكلٍ عام أن تصنع مجالا للنقاش، فالتعبير طريق أول للتفكير، بمعنى أوضح، نحن لا يمكننا أن نحل المشاكل إلا بالتفكير فيها، وكيف يمكن التفكير في مشاكلنا، وبالذات مشاكل عمان، ونحن لا نتكلم عنها، لذلك كان لا بد من إبقاء شمعة مشتعلة في مكان ماء، تتحول مع الوقت إلى منارة، لكي تتضح شروط فكرة الحرية للجميع، أولا للإنسان بشكل عام، ثانيا لمن ينتمي إلى المجتمع أو الدين أو الطائفة أو المذهب، وثالثا إلى هؤلاء الذين ينتمون إلى ما يسمى "بالحكومة" هذا الكيان العماني الغريب، الذي تغول في دولة بسيطة وصغيرة وآمنة، ولا تستحق ما يحدث لها بدون أدنى شك.
عمان الجديدة مجددا! .. هكذا يعود بنا الزمن إلى لحظة البداية الأولى في التدوين. مرحبا بكم يا أصدقاء، أقولها هذه المرة من النهاية، نهاية التدوينة التي بدأت الآن.

عمان الجديدة، هي فكرة قبل أي شيء آخر. وفي هذه المدونة، سنلتقي أكثر. وسنتحدث عن عمان كما كنا نفعل.

أراكم هنا أكثر


معاوية